إعدام مصارع شاب يروّع الرياضة الإيرانية

قال لاعب كرة الماء الإيراني السابق رضا سليماني إنه شعر بصدمة شديدة بعد أن علم بإعدام المصارع صالح محمدي (19 عاماً)؛ لدوره المزعوم في الاحتجاجات المناهضة للحكومة في إيران.
وأفادت وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية بأن إيران أعدمت ثلاثة رجال يوم الخميس بتهمة قتل ضابطي شرطة خلال الاضطرابات التي شهدتها البلاد هذا العام، مشيرة إلى أن المحكمة العليا أيدت الأحكام.
وقالت السلطات إن الثلاثة شاركوا في هجمات باستخدام السكاكين وأسلحة أخرى خلال الاحتجاجات التي جرت في اليوم الثامن من يناير، وتشير التقارير إلى أن محمدي كان أحد الرجال الثلاثة الذين تم إعدامهم.
وقال سليماني، الذي كان ضمن فريق كرة الماء الإيراني في دورة الألعاب الآسيوية عام 1986 في سول وتم ترحيله من كوريا الجنوبية بعد رفضه العودة إلى إيران، لـ«رويترز»، إن إعدام محمدي كان لحظة حزينة للغاية.
وأضاف: «أنا متأكد من أنك سمعت ذلك أيضاً بخصوص قصتي. في عام 1986، حدث هذا لي، عندما حاولت الفرار خلال دورة الألعاب الآسيوية وطلبت اللجوء السياسي في كوريا الجنوبية. قاموا بترحيلي إلى إيران، وبقيت في زنزانة انفرادية لمدة 23 يوماً، وكنت أفكر كل يوم بأنني سأعدم.. أشعر بالتعاطف معهم جميعاً ومع عائلتهم أيضاً. أنا عاجز عن الكلام».
ولم يرد الاتحاد الدولي للمصارعة على الفور على طلب التعليق. وقال الاتحاد إنه على علم بأن محمدي معرض لخطر الحكم عليه بالإعدام، وطلب خضوعه لـ«محاكمة عادلة وشفافة ونزيهة».
وبدأت الاحتجاجات المناهضة للحكومة في إيران في ديسمبر وأدت إلى حملة قمع من قبل السلطات أثارت إدانة دولية.
ووجه سليماني الشكر للرياضيين الذين شاركوا في الاحتجاجات، وقال: «لقد تعرض أكثر من 100 رياضي لإطلاق نار في الشارع.. أتمنى لو كنت في إيران أيضاً، لأتمكن من الوقوف بجانبهم والقيام بشيء من أجلهم».
وعندما أُطلق سراح سليماني من السجن في إيران، فر إلى باكستان، ثم إلى الهند قبل أن يستقر في كندا، إذ أصبح الآن عضواً في رابطة الرياضيين الإيرانيين من أجل الحرية.
وقالت اللجنة الأولمبية الدولية إنه من الصعب التعليق على أوضاع لا يمكن التحقق من المعلومات المتعلقة بها.
وأضافت في بيان: «في الوقت الحالي، نشعر بقلق خاص إزاء وضع الرياضيين الإيرانيين المتأثرين بالأحداث الجارية في بلادهم، كما هو الحال مع جميع الرياضيين الذين يواجهون نزاعات ومآسي في أماكن أخرى في العالم».
وقال سليماني إنه يأمل أن يتمكن منتخب إيران من المنافسة في كأس العالم لكرة القدم هذا العام تحت علم إيران قبل الثورة الإسلامية عام 1979، الذي يحمل شعار الأسد والشمس.
وغالباً ما يستخدم هذا العلم لإظهار الدعم للمعارض رضا بهلوي، الابن المنفي لآخر شاه لإيران.
وتعد مشاركة إيران في كأس العالم محل شك بسبب صراعها المستمر مع الولايات المتحدة، التي تشارك في استضافة البطولة، التي ستقام في الفترة من 11 يونيو إلى 19 يوليو، مع المكسيك وكندا.
وقال سليماني: «آمل أن نرفع أعلامنا في كأس العالم 2026، وهذا العلم الذي خلفي. إنه كالشمس، كما تعلمون.. ستشرق حتماً. أنا متأكد من أن يوماً عظيماً سيشرق على الشعب الإيراني مجدداً».




