لبنان يشهد ليلة عنيفة من الغارات الإسرائيلية

عربي ودولي
48
عون متمسك بخيار المفاوضات لوقف الحرب..
❖ بيروت – حسين عبد الكريم
شهد لبنان ليلة عنيفة من الغارات، كانت فيها المدن الرئيسة تحت النار حيث عاشت بيروت، صيدا، وصور تحت وطأة الغارات، مع سقوط عشرات الشهداء والجرحى. كما واصلت إسرائيل استهداف البنى التحتية المدنية في جنوب لبنان، حيث شنت غارات على الجسور التي تربط شمال الليطاني بجنوبه.
من جهته، استعرض رئيس الجمهورية اللبنانية جوزاف عون خلال اجتماع مع قادة الأجهزة العسكرية والأمنية التقارير المختلفة حول الأوضاع في مختلف المناطق اللبنانية في ضوء اتساع الاعتداءات الإسرائيلية من الجنوب الى البقاع، وصولا الى بيروت والضاحية الجنوبية وما نتج عنها من شهداء وجرحى وتهجير السكان وتدمير الممتلكات.
وشدد الرئيس عون خلال الاجتماع على الجهوزية الكاملة للقوى العسكرية والأجهزة الأمنية، داعيا الى ان يكون الخطاب السياسي في البلاد خطابا وطنيا يركز على وحدة اللبنانيين والتضامن ونبذ التفرقة والتحريض الطائفي والفتنة. وأكد تمسكه بمبادرته حول المفاوضات مع إسرائيل، وحرصه على التوافق الداخلي حول مبادرته لوقف الحرب.
كما شدد الرئيس عون على ضرورة تأمين المزيد من مراكز الايواء للنازحين، مشددا على ضمان كرامة كل مواطن ومقيم ضمن سقف القوانين المرعية. كما شدد على ضرورة مراقبة الأسعار ومكافحة الاحتكار.
إلى ذلك، عرض المجتمعون للوضع على الحدود السورية والتنسيق مع السلطات السورية للمحافظة على الاستقرار فيها. كما تطرقوا الى وضع النازحين السوريين بعد عودة نحو مئة الف نازح منهم الى سوريا والتسهيلات التي وفرّها الامن العام لهم.
ومن المتوقع ان يصل وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو إلى لبنان اليوم، في إطار المساعي التي تبذلها باريس خصوصا وان الرئيس الفرنسي يسعى الى تحقيق مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل لوقف الحرب. وفي هذا الاطار اعتبر المبعوث الرئاسي الفرنسي الخاص إلى لبنان جان إيف لودريان أنّه «من غير المعقول توقّع قيام الحكومة اللبنانية بنزع سلاح حزب الله في الوقت الذي تتعرض فيه البلاد للقصف من إسرائيل»، مضيفاً أنّ «المفاوضات هي السبيل الوحيد لحلّ الأزمة».
وقال لودريان لإذاعة «فرانس إنفو»: «احتلّت إسرائيل لبنان لفترة طويلة جدّاً ولم تتمكّن من القضاء على القدرات العسكرية لحزب الله، لذلك، لا يمكنها الآن أن تطلب من الحكومة اللبنانية القيام بهذه المهمة في غضون ثلاثة أيام تحت القصف».
مساحة إعلانية




