د. الخليفي: أمن الخليج ليس شأنا إقليميا بل قضية استقرار عالمي

عربي ودولي
0
استقرار الأسواق العالمية مرتبط بتأمين البنية التحتية الخليجية للطاقة..
❖ عواطف بن علي
– لن نتمكن من أداء دور الوساطة ونحن نتعرض للهجوم
– قطر تستخدم جميع الوسائل المشروعة لحماية أراضيها
– نفخر بالأداء البطولي لقواتنا في تصديها بكل بسالة للهجوم الإيراني
– نشعر بقلق بالغ إزاء استهداف البنية التحتية المدنية
أكد سعادة الدكتور محمد بن عبدالعزيز بن صالح الخليفي وزير الدولة بوزارة الخارجية، في مقابلة مع قناة الجزيرة الإنجليزية أن أمن دول مجلس التعاون ليس مسألة إقليمية فحسب، بل هو أمن عالمي. فقد ساهمت دول المجلس خلال السنوات الماضية في استقرار الأسواق العالمية من خلال بنيتها التحتية للطاقة والتجارة الدولية والدبلوماسية. وأي تعطيل لهذا الدور سيكون له تأثير كبير على الأسواق العالمية، ما يستدعي تحركًا دوليًا لحماية استقرار سلاسل إمدادات الطاقة.
وبين سعادته أن لدولة قطر موقفا واضحا ومبدئيا في هذا الشأن؛ لم نشن هجومًا على أي دولة مجاورة ولن نفعل ذلك. ما قامت به قطر هو ممارسة حقها المشروع في الدفاع عن النفس، وستواصل استخدام جميع الوسائل المشروعة لحماية أراضيها وشعبها.
وقال الخليفي: «نشعر بقلق بالغ إزاء اتساع نطاق الهجمات، التي لا تستهدف المواقع العسكرية فحسب، بل تمتد أيضًا إلى البنية التحتية المدنية. إن استهداف قطاعات مثل الطاقة والطيران والتجارة يمثل انتهاكًا واضحًا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. كما نفخر بالأداء البطولي لقوات الدفاع والأمن الوطني في تصديها بكل بسالة للهجوم الإيراني.
وتابع قائلاً لقناة الجزيرة: «نعتقد أيضاً أنه لا يوجد طريق نحو حل مستدام وطويل الأمد سوى العودة إلى طاولة المفاوضات». وقال إن قطر تدين «بأشد العبارات الهجمات غير المبررة والمشينة على دولة قطر التي تمسّ بشكل مباشر سيادتها».
وأضاف أن الدوحة ستواصل اتخاذ كل إجراء ممكن وقانوني للدفاع عن نفسها وممارسة حقها في الدفاع عن النفس ضد هذا العدوان. وأوضح الخليفي أن هذا الصراع يتطلب «حلاً عالمياً» لضمان استمرار تدفق إمدادات الطاقة عبر الخليج من خلال مضيق هرمز، حيث تعطلت حركة الملاحة العالمية بشكل كبير بسبب النزاع. وأشار إلى أنه من اللافت أن إيران استهدفت دولاً مثل قطر وعُمان، اللتين لعبتا سابقاً دور الوسيط الإقليمي وحاولتا بناء جسور بين إيران والغرب. وقال إنه لا يمكن لأي من البلدين القيام بهذا الدور طالما استمرت الهجمات. وأضاف: «لن نتمكن من أداء هذا الدور ونحن نتعرض للهجوم، وهذا أمر يحتاج الإيرانيون إلى فهمه». وذكر الخليفي أن معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية حاول نقل هذه النقاط خلال اتصال هاتفي مع طهران قبل عدة أيام، حيث حثّ إيران على وقف الهجمات على جيرانها.
وقال الخليفي: الدول الإقليمية ليست عدواً لإيران، لكن الإيرانيين لا يدركون هذه الفكرة. وأضاف أن الدوحة لا تزال على تواصل مع مسؤولين في الولايات المتحدة، وتشجع على وقف الأعمال العدائية. وتابع: «قنوات الاتصال بيننا وبين زملائنا في الولايات المتحدة مفتوحة دائماً، ونحن نواصل تشجيع ودعم مسار السلام وحل النزاعات بالوسائل السلمية». واختتم قائلاً: «نأمل حقاً أن تتمكن الأطراف من إيجاد هذا المسار، وإنهاء العمليات العسكرية، والعودة إلى طاولة المفاوضات».
مساحة إعلانية




