كعب الباليه… حين تتحول نعومة الرقص إلى بيان جريء

عاد كعب الباليه إلى الواجهة لكن هذه المرة بصيغة أكثر جرأة، بعدما قدّم كريستيان لوبوتان تصورًا يمزج بين نعومة حذاء راقصات الباليه الكلاسيكي وحدّة الكعب العالي. الفكرة لم تكن مجرد اقتباس شكلي، بل إعادة قراءة لقطعة مرتبطة بالانضباط والأنوثة الرشيقة وتحويلها إلى بيان بصري يحمل قدرًا من التوتر والجاذبية في آن واحد.
الاستيحاء جاء من الحذاء المسطح الذي ترتديه راقصات الباليه، بتفاصيله الدقيقة مثل الأربطة الرفيعة التي تلتف حول الكاحل، والانحناءة الناعمة عند مقدمة القدم، والخفة التي توحي بالتحليق. لكن في نسخة الكعب العالي، تحولت هذه الخفة إلى مفارقة لافتة؛ فالحذاء الذي صُمم أساسًا لمرونة الحركة والانسيابية، أُعيد تشكيله على قاعدة مرتفعة تعزز الطول وتفرض حضورًا أقوى. هذه الازدواجية بين الرقة والقوة هي ما منح التصميم جاذبيته وأثار الجدل حوله.
قبول الجمهور جاء متباينًا. فئة كبيرة احتفت بالفكرة واعتبرتها تجديدًا ذكيًا يعيد إحياء جماليات الباليه في إطار يناسب الحياة اليومية والسهرات، خاصة مع عودة النزعة الرومانسية والأنثوية الناعمة إلى منصات الموضة. في المقابل، رأى البعض أن الفكرة أقرب إلى قطعة استعراضية يصعب اعتمادها عمليًا، مستشهدين بأن جوهر حذاء الباليه يكمن في راحته وبساطته، وهو ما يتناقض مع مفهوم الكعب العالي.




