الرياضة

لغياب الرقابة وهشاشة الحوكمة.. الـ «FIFA» يمنع «19» نادياً سعودياً من التسجيل

دخلت الأندية السعودية أزمة جديدة مع الاتحاد الدولي لكرة القدم «FIFA»، بعد قرار منع 19 نادياً من تسجيل لاعبين جدد، بسبب 52 قضية مالية بلغت قيمتها نحو 27 مليون ريال سعودي. القرار جاء قبل 18 يوماً من إغلاق فترة الانتقالات الصيفية، وأعاد التساؤلات حول فاعلية برامج الحوكمة المالية والإدارية التي تطبقها وزارة الرياضة منذ سنوات: فهل تكشف هذه العودة قصوراً في التطبيق أم خللاً في التزام الأندية نفسها؟

تفاصيل القضايا

بحسب بيانات الـ «FIFA»، فإن 14 نادياً من المتضررين ينتمون إلى الدرجات الثانية والثالثة والرابعة، إضافةً إلى خمسة أندية من دوري «يلو» للدرجة الأولى، ويتصدر نادي أحد القائمة بـ 10 قضايا، يليه الشعلة بـ 6 قضايا، ثم كل من السد، الترجي، العروبة بـ 5 قضايا لكل نادٍ، كما يواجه بيشة 4 قضايا، فيما تلاحق الصفا والقيصومة 3 قضايا لكل منهما.

أما أندية النجوم، مضر، الوحدة، الرائد فتعاني من قضيتين، وهو العدد نفسه الذي يواجهه كل من: الشباب، التهامي، الروضة، الطائي، الكوكب، الهداية، الباطن، العين، والحوراء.

ويُعد نادي الشباب أبرز الأندية المتضررة من أندية الدوري السعودي للمحترفين، بعد أن تم إيقافه عن التسجيل لمدة 3 فترات تسجيل متتالية.

غياب الموارد والرقابة

أوضح المستشار القانوني سعود الرمان أن معظم هذه القضايا مرتبطة بتأخر الأندية في الوفاء بالتزاماتها المالية تجاه لاعبين وأطراف تعاقدية سابقة، مؤكداً أن عودة هذه الأزمات رغم تطبيق الحوكمة تعكس ضعفاً في المتابعة الداخلية وآليات الرقابة، خصوصاً لدى الأندية في الدرجات الأدنى، إذ تغيب الموارد المالية المستقرة.

الحوكمة ليست نصوصاً

وشدّد المستشار القانوني والمالي سلمان الرمالي، على أن الحوكمة ليست مجرد لوائح مكتوبة، بل هي ممارسة مستمرة تحتاج إلى تمكين أدواتها داخل الأندية. واقترح إشراك مكاتب المحاماة والمستشارين القانونيين السعوديين في المناطق للإشراف المباشر على الجوانب المالية والقانونية، بما يضمن سلامة العقود ويحمي الأندية من القرارات الدولية المُلزمة.

وأضاف أن تمكين القانونيين من العمل داخل إدارات الأندية هو جزء أساسي من الحوكمة الرشيدة، إذ لا يمكن الاعتماد على اجتهادات فردية أو معالجات متأخرة تأتي بعد وقوع المخالفة.

بين الحوكمة والواقع

الأزمة الحالية تكشف وجود فجوة بين النصوص التنظيمية التي وضعتها وزارة الرياضة وبين تطبيقها العملي داخل الأندية. فرغم مرور سنوات على تطبيق لوائح الحوكمة، إلا أن تكرار أزمات الديون ومنع التسجيل يعكس الحاجة إلى إعادة تقييم آليات الرقابة والمتابعة، وربما مراجعة معايير الكفاءة المالية خصوصاً في الدرجات الأدنى، إذ تقل الخبرات وتتراجع الموارد.

أخبار ذات صلة

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى