خسائر واسعة تضرب الأسهم والسندات والعملات.. تقلبات حادة بأسواق العالم

وسط مخاوف من موجة تضخم جديدة قد تهدد الاقتصاد العالمي، مع تصاعد الحرب في الشرق الأوسط، تعيش الأسواق العالمية حالة من الاضطراب الحاد، وتكبدت الأسهم العالمية خسائر واسعة، بعدما قفزت أسعار النفط إلى مستويات غير مسبوقة منذ سنوات.
وشهدت الأسواق المالية موجة بيع واسعة شملت الأسهم والسندات والعملات، في وقت يحذر فيه خبراء الاقتصاد من أن استمرار الأزمة قد يضع العالم أمام صدمة طاقة جديدة.
تداعيات الحرب
الأسواق الآسيوية أول من تأثر بتصاعد التوترات، إذ سجلت المؤشرات الرئيسية تراجعات حادة.
وهبط مؤشر نيكاي 225 الياباني بنسبة 5.2%، بينما تراجع مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي بنحو 6%، في حين انخفض مؤشر هانغ سينغ في هونغ كونغ بنسبة 1.6%.
وتراجع مؤشر شنغهاي المركب الصيني بنسبة 0.7%، فيما فقدت الأسواق التايوانية نحو 4.4% من قيمتها، في مؤشر واضح على قلق المستثمرين من تداعيات الحرب على الاقتصاد العالمي.
ولم تكن وول ستريت بمنأى عن هذه الضغوط، إذ تراجعت العقود الآجلة لمؤشرات S&P 500 وناسداك المركب وداو جونز الصناعي بأكثر من 1%، بعد خسائر سجلتها الأسواق الأمريكية في نهاية الأسبوع الماضي.
أسوأ أسبوع
لم تكن أوروبا بعيدة عن موجة التقلبات، إذ تراجع مؤشر ستوكس 600 الأوروبي بنسبة 2.34% ليصل إلى أدنى مستوى له في أكثر من شهرين، بعد أن سجل أسوأ أسبوع له منذ نحو عام.
وشهدت أسهم البنوك والتكنولوجيا والطيران خسائر ملحوظة، إذ تراجعت أسهم شركات الطيران مثل لوفتهانزا وإير فرانس بنسب وصلت إلى 5% تقريباً.
في المقابل، استفادت شركات الطاقة والدفاع من ارتفاع أسعار النفط.
مخاوف المستثمرين
وفي أسواق العملات، ارتفع الدولار الأمريكي مقابل الين الياباني ليصل إلى نحو 158.46 ين، كما سجل اليورو ارتفاعاً طفيفاً مقابل الدولار.
أما في الأسواق الناشئة، فقد تأثرت العملات بشكل ملحوظ، إذ واصل الدولار ارتفاعه أمام الجنيه المصري مقترباً من 53 جنيهاً، وسط مخاوف من تخارج المستثمرين الأجانب من أدوات الدين.
وأشارت تقارير اقتصادية إلى أن هذه التطورات تضغط على الأسواق المالية في الدول المستوردة للطاقة، التي قد تواجه ارتفاعاً في تكاليف الواردات وتفاقماً في عجز الميزان التجاري.
مخاوف تضخمية
امتدت الاضطرابات إلى أسواق السندات، إذ تراجعت أسعار السندات في العديد من الدول مع ارتفاع عوائدها نتيجة المخاوف التضخمية.
فقد ارتفعت عوائد السندات الحكومية في أستراليا واليابان، كما ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عامين، وهو ما يعكس إعادة تقييم المستثمرين لتوقعات أسعار الفائدة.
وكان المستثمرون يتوقعون أن يبدأ الاحتياطي الفيدرالي خفض أسعار الفائدة في منتصف العام، لكن هذه التوقعات تأجلت الآن إلى سبتمبر على الأقل.




