ميدل إيست آي: دول التعاون في قلب صراع سعت لمنع اندلاعه

عربي ودولي
44
الحل في رفع شعار «الخليج أولاً»..
❖ الدوحة – الشرق
أوضح تقرير نشره موقع ميدل إيست آي أن دول الخليج وجدت نفسها في قلب تداعيات الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، رغم محاولاتها المتكررة لتجنب الانجرار إلى هذا الصراع.
وأوضح التقرير أنه في صباح السبت بدأت لوحة الرحلات المغادرة في مطار دبي الدولي تمتلئ بتأخيرات متتالية، فيما ظهرت في السماء فوق المياه أقواس ضوئية باهتة ارتفعت ثم اشتعلت واختفت، قال مسؤولون لاحقًا إنها صواريخ اعتراضية، تاركة خطوطًا بيضاء في السماء.
وأضاف التقرير أن مشاهد مشابهة سُجلت في أبوظبي والدوحة والمنامة ومدينة الكويت، قبل أن تتعرض مطارات دبي والكويت لاحقًا في فترة بعد الظهر لهجمات، ما وضع المنطقة في حالة صدمة.
وأشار التقرير إلى أنه بغض النظر عن الدوافع، أصبح الخليج ضحية جانبية للحرب الإسرائيلية على إيران، حيث تتحمل دوله كلفة صراع لم تختره وسعت في الأساس إلى منعه.
كما أوضح أن الرد الإيراني أثار تساؤلات، إذ استهدفت طهران دولًا حاولت لعب دور في منع الحرب، مثل قطر وسلطنة عُمان، في محاولة للضغط عليهما لدفع واشنطن إلى التراجع عن التصعيد.
وأضاف التقرير أن دول الخليج طُلب منها القيام بدور الوساطة الدبلوماسية، لكنها وجدت نفسها لاحقًا تتحمل تبعات هذا الدور. وأشار إلى أن هذا الضغط لم يبدأ مؤخرًا، بل يعود إلى ما بعد أحداث 7 أكتوبر 2023، حيث وجدت دول الخليج نفسها عالقة بين إيران التي بدت مترددة في فرض ردع مباشر، وإسرائيل التي تبنت نهجًا عسكريًا هجوميًا امتد من غزة إلى بقية المنطقة.
وأوضح التقرير أن إيران اختارت خوض المواجهة عبر حلفائها وشركائها، لكنها تراجعت عن فرض ردع مباشر كان يمكن أن يحد من التصعيد، ما أدى إلى حالة من الفوضى الإقليمية.
– دور الوساطة الخليجية
وبيّن التقرير أن الولايات المتحدة اعتمدت في العديد من الملفات على وسطاء خليجيين، خصوصًا قطر وسلطنة عُمان. فقد نقلت الدوحة رسائل بين إسرائيل وحماس، وكذلك بين الولايات المتحدة وإيران، فيما لعبت مسقط دورًا مشابهًا في الوساطة.
لكن التقرير أشار إلى أن المقابل كان تعرض هذه الدول لهجمات. إذ تعرضت قطر لضربات من أطراف كانت تتوسط بينها، مرتين من إيران ومرة من إسرائيل، خلال أقل من عام.
– الهجوم الإيراني
وأوضح التقرير أن الهجوم الإيراني الأخير لم يكن مجرد استعراض، حيث استهدفت موجات من الطائرات المسيّرة والصواريخ مواقع عسكرية وبنية تحتية وطنية حيوية، شملت مطارات وموانئ ومنشآت طاقة، إضافة إلى فنادق ومبانٍ.
ورغم تمكن الدفاعات الجوية الخليجية من اعتراض العديد من المقذوفات، فإن الصدمة كانت كبيرة في المنطقة، مشيرًا إلى أن إيران حاولت استهداف نقطة القوة الاقتصادية لدول الخليج، والمتمثلة في الطاقة والبنية التحتية اللوجستية.
– خيار الخليج
ويرى التقرير أن دول الخليج مطالبة بتجنب الانجرار إلى رؤية إسرائيل للمنطقة القائمة على إدارة الفوضى، كما أشار إلى أن إسقاط النظام في طهران عبر الضربات الجوية أمر غير مرجح، وأن غياب المرشد الأعلى علي خامنئي قد يؤدي إلى صعود نظام عسكري بقيادة الحرس الثوري. وأوضح التقرير أن البديل يكمن في تبني سياسة خليجية مستقلة تقوم على الوحدة والاستقلال الاستراتيجي. واختتم التقرير بالإشارة إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يدرك أن نفوذ إسرائيل في دوائر صنع القرار في واشنطن لن يستمر إلى الأبد، وربما كان ذلك أحد الأسباب التي دفعته نحو التصعيد في هذا التوقيت. وأكد التقرير أن دول الخليج ما تزال قادرة على الخروج من مرحلة ما بعد أحداث 7 أكتوبر باعتبارها مركز الاستقرار والثقل في الشرق الأوسط، إذا ما تبنت نهجًا ثالثًا يقوم على مبدأ “الخليج أولًا”، أي أن تعزز دول المنطقة مسارها ومصيرها بنفسها. وأشار التقرير إلى أن الأزمة الحالية قد تتحول إلى لحظة مفصلية جديدة في تاريخ المنطقة الخليجية.
مساحة إعلانية




