أخبار العرب والعالم

غزة.. ترقب وانتظار بين الركام والدمار

عربي ودولي

146

08 فبراير 2026 , 06:43ص

alsharq

❖ غزة – محمـد الرنتيسي

يسير العمل بمعبر رفح، وسط إجراءات وقيود إسرائيلية مشددة، مع السماح لعدد محدود من المواطنين باجتيازه، ويصف مواطنون هذه الإجراءات بـ»البطيئة» للغاية، مشيرين إلى أن جيش الاحتلال بدأ بالفعل بإقامة (رفح 2) بإقامة نقطة تفتيش داخل المعبر، ويتم نقل المغادرين بواسطة حافلات صغيرة، ومركبات إسعاف.


وتحتاج الأعداد الهائلة من الجرحى والمرضى في قطاع غزة، إلى 440 يوماً من السفر، في ضوء المماطلة الإسرائيلية والسماح لعدد محدود بالمغادرة، ووفق منسق أعمال جيش الاحتلال في قطاع غزة، يسمح فقط بمغادرة 150 فلسطينياً من قطاع غزة، وعودة 50 إليه، شريطة أن يكون العائدون ممن غادروا قطاع غزة خلال عامي الحرب.


ونتيجة لهذه الإجراءات، يفقد نحو 10 جرحى أو مرضى حياتهم يومياً، مع استمرار انهيار المنظومة الصحية في قطاع غزة، وتنذر الممارسات الإسرائيلية على معبر رفح، بتحويله إلى نقاط تفتيش دائمة، يمر من خلالها القادمون إلى القطاع، ويخضعون لفحص المعادن والوجوه.


 ويترقب المواطن عمر الأنصاري، بفارغ الصبر، فتح المعبر بوتيرة أعلى، كي يتمكن من مغادرة قطاع غزة لعلاج ابنه أحمد، موضحاً لـ»الشرق»: «الاحتلال لم يبق لنا مجالاً للبقاء في قطاع غزة، حيث لا مشافي ولا علاج أو دواء.. نحن لا نسعى للإقامة في الخارج، فقط نريد علاج ابننا الجريح» معرباً عن مخاوفه من أن يتحول المعبر إلى مصيدة للاعتقال والتنكيل بالمواطنين.


وتخضع مدينة رفح لاحتلال عسكري إسرائيلي كامل، يرافقه حصار خانق، يعزل المدينة عن سائر قطاع غزة، وما زالت عشرات الجرافات العسكرية الإسرائيلية، تقوم بأعمال التجريف والتوسعة ورفع الركام، وتسوية الأرض وتحويلها إلى منبسطة، ولا يعلم أحد ما يدور في الأجزاء الشمالية والغربية من المدينة المحاصرة.  ووفق شهود عيان تواصلت معهم «الشرق» فقد ظهر على معالم رفح تغيير ملحوظ، إذ مساحات واسعة منها بدت خالية من الركام، الأمر الذي يقرأ فيه مواطنون، بداية لمشروع إعادة الإعمار وفق الخطة الأمريكية المعروفة بـ»شروق الشمس». ولم يخف مواطنون من رفح خشيتهم من أن يمر مشروع الإعمار هذا من خلال التعامل مع المدينة كمناطق خالية من السكان، بعد انتزاع الأراضي والملكيات الخاصة من أصحابها، ومسحها دون مراجعتهم، وخصوصاً في ضوء الترويج الإسرائيلي لمشروع «رفح الخضراء» الذي تردد صداه أخيراً.

مساحة إعلانية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى