حبيب بييه دون مساعديه في مارسيليا

بدأ حبيب بييه مسيرته كمدرب لفريق مارسيليا في ظروف بالغة الصعوبة، عندما خاض أول مباراة رسمية له على مقاعد البدلاء ضد ستاد بريستوا، لتنتهي المباراة بخسارة 0-2 في بداية متعثرة لعهد بييه مع النادي. لم يتمكن مارسيليا من تحقيق أي فوز في الدوري منذ نهاية يناير، وخسارته أمام بريست سمحت لمنافسه أولمبيك ليون بتوسيع الفارق في جدول ترتيب الدوري الفرنسي، فيما ظل الفريق في المركز الرابع برصيد 40 نقطة، بفارق 5 نقاط عن ليون صاحب المركز الثالث المؤهل مباشرة لدوري أبطال أوروبا.
واجه بييه تحدياً مزدوجاً منذ البداية، فقد اضطر لقيادة الفريق دون طاقمه المساعد المكوّن من سيباستيان بيشارد وأوليفييه ساراغاليا ويان كافيستا، الذين ظلوا عالقين لدى رين ولم تصدر لهم الإخطارات الرسمية، ما جعلهم غائبين عن أول تدريب وفريقه في المباراة، ومن المتوقع استمرار هذا الوضع حتى 12 مارس، بما يشمل 3 مباريات قادمة ضد أولمبيك ليون وتولوز في الدوري وكأس فرنسا، ما زاد صعوبة المهمة على المدرب الجديد.
بدأت المباراة بأجواء ضغط على بييه، إذ سيطر لاعبو مارسيليا على الكرة والتمريرات، لكنهم فشلوا في تحويل السيطرة إلى فرص حقيقية. على الجانب الآخر، استغل لودوفيك أجوركي كل فرصة للانقضاض على الدفاع، مسجلاً هدفين برأسيتين قويتين بعد تمريرات عرضية من هوجو ماغنيتي في الدقيقة 10 و29، متفوقاً على نائف أغيرد في كلا الهدفين، ليصبح أول لاعب من بريست يسجل ثنائية في شباك مارسيليا منذ روبيرتو كاباناس عام 1990. مع هذا الهدف الثاني، أصبح مارسيليا الفريق الأكثر استقبالاً للأهداف منذ بداية العام، برصيد 16 هدفاً.
حاول بييه تعديل الوضع خلال الشوط الثاني بإشراك بيير-إيميريك أوباميانغ، وحمد جونيور ترواري، ومنح الفرصة لركلة جزاء عبر ميسون غرينوود في الدقيقة 81، لكن الحارس غريغوار كودير تصدى لها ببراعة، لتنتهي المباراة بخسارة أولى في عهد بييه. هذه النتيجة عززت صعوبة المهمة، خصوصاً أن مارسيليا لم يحقق أي فوز في آخر 5 مباريات عندما استقبل الهدف الأول منذ أكتوبر 2025.
زاد من تعقيد البداية صعوبة الرحلة، إذ سافر بييه مع فريقه نحو 1276 كيلومتراً (800 ميل) من الساحل المتوسطي إلى أقصى غرب بريتاني، ليواجه ظروفاً تنظيمية ونفسية صعبة في أول ظهور له، مع الضغط الجماهيري الكبير لفريق يعد من الأكثر شعبية في فرنسا، وحاجة الفريق الماسة للنقاط في صراع التأهل الأوروبي.
بداية بييه، على الرغم من التعثر، تحمل رمزية خاصة كونه قائداً سابقاً لمارسيليا، وهو ما يضيف بعداً رمزياً لتحديه في إعادة الفريق إلى المنافسة، وسط ضغط النتائج وغياب الدعم الكامل من الطاقم الفني، مع انتظار تأثير تغييرات وتكتيكات المدرب في المباريات القادمة لتحقيق الأهداف المرجوة.




