المستشار الألماني: تعزيز العلاقات الاقتصادية والتعاون السياسي مع قطر

عربي ودولي
86
يزور الدوحة اليوم ضمن جولة خليجية..
المستشار الألماني فريدريش ميرتس
– إطلاق معهد ابتكارات التكنولوجيا العميقة في الدوحة أبرز ملامح الشراكة
– تفعيل شراكات حيوية في قطاعات الطاقة والتكنولوجيا المتطورة
– 2026 يمثل علامة فارقة في أمن الطاقة لألمانيا
– قطر تبدأ تنفيذ اتفاقيات توريد الغاز إلى ألمانيا لمدة 15 عاماً
– 200 شركة ألمانية شاركت في «قمة الويب قطر 2026»
يبدأ المستشار الألماني فريدريش ميرتس جولة خليجية يزور خلالها قطر اليوم الخميس، وتشمل الجولة أيضا المملكة العربية السعودية والامارات العربية المتحدة. ويرافق المستشار الألماني وفد اقتصادي رفيع المستوى وعدد من أعضاء البرلمان الألماني.
وأوضح ميرتس ان العلاقات الالمانية الخليجية ستكون ضمن اولويات مباحثاته مع مسؤولي تلك الدول وتكثيف العلاقات الاقتصادية والتعاون السياسي وخاصة الرياض والدوحة. وتستمر جولته بالخليج حتى بعد يوم غد الجمعة.
– شراكة إستراتيجية
وتتسم العلاقات بين دولة قطر وألمانيا بكونها علاقات متجذرة تمتد لأكثر من ستة عقود، حيث يواصل البلدان في بناء شراكة استراتيجية وطيدة على كافة الأصعدة، وأظهرت الدولتان على مر السنين حرصا مشتركا على تطوير وتعزيز علاقات الصداقة والتعاون المتنامية بينهما، وذلك من خلال الزيارات المتبادلة على أعلى المستويات، ومن خلال الحوار الاستراتيجي السنوي الذي جرى تدشينه رسميا عام 2023، الأمر الذي جعلها تمضي في مسار أكثر ازدهارا. وشهدت العلاقات خلال هذا العام قفزة نوعية من خلال تفعيل شراكات حيوية في قطاعات الطاقة والتكنولوجيا المتطورة، مما جعل الدوحة شريكاً لا غنى عنه لبرلين في الشرق الأوسط.
تستند العلاقات السياسية إلى الثقة المتبادلة والحوار الاستراتيجي المستمر، الذي تم تدشينه رسمياً في عام 2023 لتعزيز التنسيق في القضايا الإقليمية والدولية، حيث يواصل البلدان من خلال الزيارات المتبادلة على أرفع المستويات التشاور حول القضايا العديدة المشتركة وخصوصا توحيد الرؤى بشأن أمن الطاقة العالمي والاستقرار الإقليمي.
– الشراكة الاقتصادية والاستثمارية
تشكل الشراكة الاقتصادية والاستثمارية أبرز ملامح العلاقات الاستراتيجية القطرية الألمانية، حيث تعد ألمانيا وجهة رئيسية للاستثمارات القطرية التي تتجاوز قيمتها 25 مليار يورو، حيث تحتل ألمانيا المرتبة الثالثة بين أكثر الدول الأوروبية استقطابًا للاستثمارات القطرية، إذ تمتلك دولة قطر حصصاً في كبرى الشركات الألمانية مثل فولكس فاجن، ودويتشه بنك، وسيمنز. ويبلغ حجم التبادل التجاري بين دولة قطر والمانيا نحو 6.6 مليار ريال قطري وفقا لاحصائيات عام 2024، فيما تعمل أكثر من 300 شركة ألمانية في قطر في مجالات الطاقة، الإنشاءات، والسكك الحديدية وغيرها.
وخلال الايام الماضية وقع البلدان مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون مع ولاية «شمال الراين – وستفاليا»، تضمنت إنشاء مكتب تمثيلي اقتصادي للولاية في الدوحة لدعم الشركات الناشئة والبحث والتطوير.
كما شهد يوم الثلاثاء الماضي توسعاً كبيراً في التكنولوجيا العميقة من خلال إطلاق معهد ابتكارات التكنولوجيا العميقة في الدوحة بالتعاون مع جهات ألمانية، مما يعزز الذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمية. كما شاركت أكثر من 200 شركة ألمانية في «قمة الويب قطر 2026» لتطوير الاقتصاد الرقمي. وعلى الصعيد الثقافي، تستمر برامج التبادل التعليمي والفني التي انطلقت منذ «العام الثقافي قطر-ألمانيا 2017» في بناء جسور التفاهم بين الشعبين.
– أمن الطاقة والغاز المسال
يمثل عام 2026 علامة فارقة في أمن الطاقة الألماني؛ حيث بدأ رسمياً تنفيذ اتفاقيات توريد الغاز الطبيعي المسال القطري إلى ألمانيا لمدة 15 عاماً. وستزود قطر ألمانيا بنحو مليوني طن سنوياً من الغاز، مما يقلل اعتماد برلين على المصادر التقليدية السابقة ويعزز مرونة اقتصادها.
– التعاون العسكري والأمني
يرتبط البلدان باتفاقية تعاون عسكري تم توقيعها في عام 2022، تشمل مجالات التدريب وتبادل الخبرات الدفاعية، وهو تعاون استمر زخمه في عام 2026 مع مشاركة ألمانيا في الفعاليات الدفاعية الدولية في قطر مثل «ديمدكس 2026» لتعزيز القدرات الأمنية المشتركة.
مساحة إعلانية




