رحيل عميد الأغنية المغربية عبدالهادي بلخياط عن 86 عامًا

ودّع المغرب البارحة أحد أعظم رموز الطرب المغربي الأصيل الفنان القدير عبدالهادي بلخياط، عن عمر ناهز 86 عامًا، بعد مسيرة فنية استمرت أكثر من نصف قرن وأثرت في وجدان الأجيال بالمغرب.
وتوفي بلخياط إثر وعكة صحية ألمت به مؤخرًا، وأكدت مصادر مقربة أن جثمانه سيوارى الثرى اليوم (السبت) في الدار البيضاء، وسط مشاعر حزن واسعة بين عشاق الأغنية المغربية.
وأصدرت وزارة الشباب والثقافة والتواصل المغربية بيانًا نعت فيه الراحل، واصفة إياه بـ«صوت خالد في الذاكرة الفنية الوطنية»، ومشيرة إلى أن إرثه الفني حمل قيمًا إنسانية وروحية جُمعت في كلمات وألحان ستبقى محفورة في وجدان المغاربة.
ولد بلخياط عام 1940 بمدينة فاس، وبرز مطلع الستينات كأحد أبرز أعمدة الأغنية المغربية الحديثة. وارتبط اسمه بأعمال خالدة مثل «قطار الحياة» و«القمر الأحمر»، التي أصبحت أيقونات فنية تتجاوز الزمن، ما جعل منه شخصية لا يمكن تجاهلها في تاريخ الغناء المغربي.
وعلى الرغم من اعتزاله قبل أكثر من عشر سنوات، ظل حضوره الفني حيًا في قلوب جمهوره، وزاد احترام الناس له مع مرور الوقت، مؤكّدين أن إرثه سيستمر في إلهام الفنانين الصاعدين والأجيال الجديدة.
ويمثل رحيل عبدالهادي بلخياط نهاية فصل في تاريخ الطرب المغربي، لكنه يترك إرثًا موسيقيًا خالدًا، وصوتًا سيبقى حاضرًا في كل بيت مغربي، رمزًا للفن الأصيل.


