أخبار العرب والعالم

غزة.. خروقات الاحتلال تسير في «الاتجاه المعاكس» للتهدئة

عربي ودولي

40

1300 خرقاً في المرحلة الأولى.. فماذا عن «الثانية»..

22 يناير 2026 , 06:54ص

alsharq

غزة

❖ غزة – محمـد الرنتيسي

غارات مفاجئة، شهداء ودماء، وتدمير ممنهج، وأصوات انفجارات، حتى بعد مرور أيام على إعلان المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف عن بدء المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، هكذا مضت غزة، وهي تتجرّع أكذوبة المرحلة الثانية، إذ يسعى كيان الاحتلال لـ»لبننة غزة» مواصلاً غاراته التي تستهدف على نحو خاص، المناطق المأهولة.


واعتاد كيان الاحتلال على تبرير خروقاته لاتفاق وقف اطلاق النار في غزة، بأنه يرد من خلالها على هجمات لمقاومين فلسطينيين، لكن منذ الإعلان الأمريكي بدء المرحلة الثانية، بدأت اعتداءات الاحتلال تأخذ شكل الغارات المفاجئة، ودون سابق إنذار. 


آخر اعتداءات الاحتلال، تلك التي أوقعت 10 شهداء، خلال قصف على مدينة دير البلح، ومخيم النصيرات وسط القطاع، الأمر الذي يرى فيه الغزيون، تغييرا لشكل الحرب، وليس إنهاء لها، ودلل على ذلك، توالي الاعتداءات وبوتيرة مرتفعة.



  – أين المساعدات؟


وفق المواطن أحمد أبو رمضان، فما يجري في قطاع غزة هذه الأيام، هو استنزاف مدروس للمواطنين، فجيش الاحتلال يشن غاراته على مدار الساعة، وطائراته تنقض على أهداف معينة، وطبقاً لقاعدة «الفعل» أكثر منه رد الفعل. ويضيف لـ»الشرق»: «الاحتلال يسعى لتطبيق النموذج اللبناني على قطاع غزة، بحيث منح نفسه حرية القصف وضرب الأهداف متى شاء، وهو بذلك يريد إزالة غزة، بذريعة إزالة التهديدات».


وتساءل محسن الأيبكي: «عن أي تهدئة ومرحلة ثانية يتحدثون؟.. أين المساعدات؟ وأين المنازل المتنقلة؟.. الاحتلال يريد قتل أي بوادر انفراج، ووأد أي بارقة أمل لسكان قطاع غزة، ويخدع العالم بأكذوبة المرحلة الثانية»؟.


وبالفعل، فقد بددت أصوات الانفجارات وهدير الطائرات الحربية والمسيرة، آمال الغزيين بالتهدئة، ودخول المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، بينما كيان الاحتلال لم ينفذ الأولى، رغم مرور ثلاثة أشهر على الاتفاق.


  – تهدئة أم توسعة؟


وتنص المرحلة الثانية على انسحاب الجيش الإسرائيلي من قطاع غزة، لكن المتتبع لما يجري على الأرض، يجد أن الاحتلال أخذ يتمدد من خلال توسيع مساحة الخط الأصفر بدلاً من تقليصها، كما أن الدبابات الإسرائيلية لا زالت تحاصر مناطق عدة في القطاع، وتطلق نيرانها على خيام النازحين، في وقت تتربص فيه الزوارق الحربية بالصيادين.


ويبدو قطاع غزة تحت نيران مفتوحة، في مشهد يفتح الأسئلة مشرعة، حول مستقبل المرحلة الثانية التي أعلنها الجانب الأمريكي، ومدى قدرتها على الصمود، أمام وقائع ميدانية ملتهبة، يأبى الاحتلال إلا أن يذكي نارها، في تناقض واضح من الخطاب السياسي الأمريكي، ما يجعل المرحلة الثانية عرضة للاختراق. واستناداً إلى المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، فقد شهدت المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار 1300 خرقاً، أسفرت عن استشهاد 483 فلسطينيا، وإصابة 1287 آخرين.

مساحة إعلانية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى